السبت، 10 مايو، 2008

ما هو التضخم Inflation

أساسيات في اقتصاد البلاد ..

لعلاقة بين التضخم وأسعار الفائدة ودور البنك المركزي
تذكر ... هذه المصطلحات موجودة في لدى كل اقتصاد أي بلد في العالم ...
ما هو التضخم Inflation
سنحكي لك قصة سريعة ...
" ظلت السيد " الألمانية " تحلم بالمعاش الذي ستحصل عليه بعد شهرين ، وبدأت ترسم أحلامها ففكرت في شراء بيت مزود بحديقة صغيرة .. ولكن فجأة أعلنت حكومة بلدها خبر عن زيادة التضخم في الأسعار .
تحولت أحلامها نحو شراء شقة صغيرة ، ثم تحول الحلم من شقة إلى حجرة ، وبعد أن مر الشهران من صدور الخبر تسلمت معاشها والحمد لله المعاش يكفي لشراء عشاء ليلة واحدة .
إن ما حدث لهذه السيدة الألمانية كان قد عانته الحكومة الألمانية بعد الحرب العالمية الأولى حينما بدأت الأسعار ترتفع بشكل صاروخي مما أدى إلى تدهور الاقتصاد الألماني بقوة .
هذه القصة السريعة توضح لنا ببساطة تعريف التضخم .
فالتضخم : هو ارتفاع المستوى العام للأسعار ، ويتم قياس المستوى العام بمتوسط سعر السلع والخدمات للبلد .
وليس بالضرورة أن يكون الارتفاع في جميع الأسعار لأنه وحتى في أوقات التضخم الشديدة بعض الأسعار قد تكون ثابتة نسبيا أو البعض الآخر من الأسعار قد ينخفض .
وليس هذا هو ما يقصده مذيع النشرة الاقتصادية حين يقدم تقريره الشهري عن معدل التضخم ؛ فهو فقط يوضح ( بنسبة مئوية ) عن أن مستوى التضخم كتغيير عن الشهر الماضي
مثلا ، عندما تسمع أن تقرير معدل التضخم لهذا الشهر جاء في 1%، فهذا يعني فقط أن مستوى الأسعار زاد بـ 1% هذا الشهر وهو قد يكون تغيرًا طارئًا؛ فإذا ما استمر معدل التضخم عاليًا لفترة زمنية طويلة (أكثر من 1% شهريًا لعدة سنوات) هنا يعتبر الاقتصاديون أن التضخم أصبح عاليًا
لهذا كانت جميع أسعار السلع والخدمات ترتفع بنسبة واحدة وفي نفس الوقت، ما كانت هناك مشكلات ...
لكن إن الذي يحدث هو حدوث غلاء لطائفة من السلع والخدمات والتي ترتفع أسعارها بسرعة كبيرة ، على عكس طائفة أخرى قد تتغير ببطء ، وهناك طائفة ثالثة تظل جامدة بلا تغيير، ولهذا هناك من يستفيد وهناك من يُضار من هذا التضخم المستمر وبالتالي العملة تنخفض قيمتها .
أثار التضخم
1- مع زيادة التضخم تظهر موجة شدة الغلاء مع انخفاض قيمة العملة النقدية .
2- اضطراب في المعاملات بين البائع والمشتري ، وبين المنتج والمستهلك ، وبين الدائن والمدين .
3- انتشار الفوضى في الاقتصاد المحلي للدولة صاحبة العملة ذات التضخم وبالتالي يتخلى الناس عن عملة بلدهم ويلجئون إلى امتلاك عملة بلد أخرى ذات اقتصاد أفضل .
4- حدوث ضرر للموظفين في القطاع العام والخاص لأنهم عادة يكون دخلهم ثابت مقارنة بموجة الغلاء ، أما أصحاب الدخول المتغيرة مثل: التجار ورجال الأعمال ، فدخولهم عادة تزيد مع موجة التضخم ، بل إنها في كثير من الحالات ترتفع بنسبة أكبر من نسبة ارتفاع المستوى العام للأسعار وهم بذلك المستفيدون من هذا التضخم.
5- المدخرون لأصول مالية كالودائع طويلة الأجل بالبنوك؛ غالبا ما يتعرضون لخسائر كبيرة لأن القيمة الحقيقية لمدخراتهم تتعرض للخسارة سنة بعد الأخرى مع ارتفاع الأسعار ، أما من يجسد مدخراته في أشكال عينية كالأراضي والمعادن النفيسة فهو المنتفع من ارتفاع الأسعار على هذا النحو.
6- ومع الارتفاع المستمر للأسعار يدرك الناس أن الشراء اليوم عند مستويات الأسعار السائدة أفضل من الشراء في الغد لأن الأسعار سترتفع أكثر وأكثر ؛ فيسارعون إلى "الاكتناز" أي شراء السلع والتحف والمعادن النفيسة، واللجوء لعملة أجنبية أكثر ثباتًا في قيمتها، وهو أمر ينعكس على تدهور سعر الصرف للعملة المحلية إذا كان هناك تضخم .
7- الضرر الأكبر يصيب ميزان المدفوعات للدولة ، ويتمثل في :
** تعرض الصناعات المحلية لمنافسة شديدة بسبب ارتفاع سعر المنتج المحلي مقابل المنتج المستورد ، وبالتالي يقل الطلب على شراء المنتج المحلي ، وبالتالي يؤدي إلى البطالة وانخفاض مستوى الدخل المحلي .
** نتيجة لزيادة الطلب على السلع المستوردة وانخفاض الطلب على السلع المحلية يزداد العجز في ميزان المدفوعات التجاري والذي تتطلب مواجهته إما استنزاف احتياجات البلاد من الذهب والعملات الأجنبية ، أو اللجوء إلى الاستدانة الخارجية، أو تصفية ما تملكه الدولة من أصول بالخارج.
مثال على ذلك ما حدث للولايات المتحدة الأمريكية ؛ فالارتفاع السريع في الإنتاجية في اليابان ودول السوق الأوروبية المشتركة، وارتفاع الأسعار في الولايات المتحدة الأمريكية بمعدل أسرع من ارتفاعها في الدول الأخرى؛ أدى إلى تقليل الفائض في الميزان التجاري الأمريكي، وأدى في النهاية إلى تحقيق عجز في ميزان العمليات التجارية.
** ومع زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة تلجأ الدولة إلى زيادة ضخ عملتها المحلية فتتزايد كمية النقود دون أن يقابل هذه الزيادة ، زيادة مناظرة في حجم الناتج ، مما يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع وتدخل الدولة في حلقة مفرغة.
العلاقة بين أسعار الفائدة والتضخم
التضخم هو أحد العوامل الرئيسية التي تقرر مستوى أسعار الفائدة . لهذا السبب فإن أي بيانات اقتصادية أو معلومات مالية يبدو أنها ستؤثر في أسعار الفائدة أو التضخم سيكون لها أهمية كبيرة لدى التجار لأنها سوف تقدم فرص جديدة للمتاجرة حينما يقوم السوق بإعادة تقييم نفسه .
التضخم العالي يزيد من التكلفه على اسعار الفائدة على المدى الطويل ولهذا فانه يؤثر على اسعار الفائدة و يرفعها مما يقلل من التوجه الى الاقتراض. وعليه فان توقف الناس عن الشراء ( اي قلة الطلب) يزيد من المنتجات المعروضه و بالتالي يقل الانتاج وهذا يؤدي الى زيادة البطالة. او ما يدعى بالكساد
مثال: اذا ارتفع التضخم فان تكلفة السلع و الخدمات تزيد مما يجعل تكلفة الشراء اكبر بكثير وهذا سيؤثر على ادخار الناس وقلة الاستثمارات مقابل زيادة الإنفاق أو بناء المنازل مما قد يؤثر سلبا على الاعمال التجارية في المجتمع.
النظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي !!
أي دولة في العالم لديها ما يعرف باسم البنك المركزي المالي ، وهدفه الرئيسي هو تشكيل السياسة النقدية للبلد وكذلك الإشراف المالي وإدارة أنظمة المدفوعات الخاصة بعملة البلد ، وله الحق أيضا في التدخل للتأثير على سعر صرف عملة البلد للحفاظ عليها من أي أخطار مثل محاربة التضخم ومحاربة زيادة الأسعار بهدف تثبت استقرار النظام المالي في البلد ..
النظام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي !!
هو البنك المركزي المالي للحكومة الأمريكية ، ويعرف باسم بمصرف الاحتياط الفدرالي .
دور الاحتياط الفيدرالي الأمريكي وتدخلاته في تبادل العملات :
1- المحافظة على استقرار النظام المالي الأمريكي .
2- توفير المبالغ لمساعدة البنوك في سداد طلبات المودعين .
3- محاربة التضخم ومحاربة ارتفاع الأسعار السريعة للدولار .
4- زيادة أو نقصان العرض المالي النقدي في أمريكا للسيطرة على التضخم لأن التضخم يبطئ من النمو الاقتصادي لمعلومات أكثر عن المصرف الاحتياطي الفدرالي في نيويورك ثم بزيارة موقعهم على الانترنت newyorkfed.org لتجد العديد من المعلومات التفصيلية المتعلقة بتجارة العملات خصوصا
دور الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة التضخم
عند حدوث الكساد يقوم البنك الاحتياطي الفدرالي بخفض أسعار الفائدة لتشجيع الناس على التوجه إلى القروض و القيام بالشراء لتحريك عجلة الاقتصاد. إن هذا الحل فعال جدا على المدى القصير لكن على البنك أن يراعي المدى البعيد للتضخم وذلك بالموازنة بين الأهداف قصيرة المدى من زيادة الإنتاج و التوظيف وبين أهداف المدى البعيد من خفض معدلات التضخم .
بمفهوم آخر، إن ما يكسب المصرف الفدرالي أهمية هي..
قدرته على خفض ورفع أسعار الفائدة على المدى القصير و الذي يؤثر بشكل غير مباشر على التضخم ...
و بالتالي على اتجاه الاقتصاد عموما .
إعلان أسعار الفائدة ودور الاحتياطي الفيدرالي
إن إحدى أهم الأحداث التي ترتبط بالمصرف الاحتياطي الفدرالي و التي تهم تاجر تبادل العملات هي إعلان أسعار الفائدة Interest rates
وهو مؤشر مهم جدا يعكس لنا نظرة عن المؤشرات الاقتصادية الأخرى ومقدار التحكم في التضخم و سياسة العرض النقدي او المالي.
ممكن تتعرف على فائدة العملات من مواقع البنوك المركزية ..
البنك المركزي الأوربي www.ecb.intالبنك المركزي الياباني www.boj.or.jp/en/index.htmالبنك المركزي الأمريكي www.federalreserve.govالبنك المركزي الإنجليزي www.bankofengland.co.ukالبنك المركزي السويسري www.snb.ch/index.htmالبنك المركزي الإسترالي www.rba.gov.auالبنك المركزي الكندي www.bankofcanada.ca/en
الرول أوفر .. والشريعة الإسلامية ..
لا يوجد روبية في الحسابات الإسلامية .. هذا الجزء للشرح فقط وليس للاستفادة فارق الفوائد على أسعار الصرف .
الرول أوفر يعني أن التاجر عندما يدخل في شراء أو بيع عملة اعتمادا على المارجن فإن زوج العملة الذي اشتراه أو باعه وظل محتفظا بالصفقة ليوم جديد ، هنا في اليوم التالي سعر الفائدة على التمويل سيضاف إلى رصيد التاجر أو يخصم من رصيده نتيجة للتغيير في سعر الفائدة للعملة وحسب نوع الصفقة سواء كانت شراء أو بيع ..
في الحسابات العادية " الربوية " عند الساعة 5 مساءا بتوقيت شرق أمريكا ، هناك سعر فائدة إضافية يومي قد يكسبها أو يدفعها التاجر اعتمادا على نوع الصفقة أو الهامش المتاجر به وهذا إذا كان الحساب غير إسلامي .
وبالطبع لا يحق لك في الحسابات الإسلامية أن تأخذ أو تدفع أي فائدة على العملة المستعارة والتي تتاجر بها لأنك تتعامل معها على سبيل التسهيلات بلا فوائد وليست قروض بفوائد ربوية وإلا كان ذلك من قبيل الربا الصريح جراء الفائدة المقترنة ..
ببساطة ... افتح حساب إسلامي بدون فوائد ربوية على تبييت الصفقات لبعد الساعة الخامسة بتوقيت شرق أمريكا وبدون عمولات ليكون خالي من أية ربا ... وتأكد من سمسارك الذي تتعامل معه وأنه أغلق لك كل الصفقات المفتوحة قبل الساعة الخامسة بتوقيت شرق أمريكا ( نهاية اليوم التجاري ) ويعيد فتحها من جديد بعد الساعة الخامسة بدون فوائد حتى تتفادى دفع أو أخذ أي فائدة على العملة .
وفي دروسنا القادمة ستعرف كيف تتاجر بحساب إسلامي وشرح كيفية عمل الحسابات الإسلامية بشكل كامل لتفادي الوقوع في أية ربا إن شاء الله ... بالإضافة إلى هذا .. أن موقعنا وكيل متخصص في فتح حسابات إسلامية فقط لدى شركات الوساطة بدون أي عمولات وبدون أية فوائد ربوية ربـا إن شاء الله ...
كل ما يهمنا الآن في درسنا هذا ماذا نستفيد من أسعار الفائدة
أنها تفيدنا في تحليلنا للسوق فقط وليس الربح منها في المتاجرة هذا لأن التغير في سعر الفائدة له دور كبير في تحريك سوق العملة ومدى الإقبال على الشراء أو البيع لهذه العملة ، وأي تحرك بالزيادة في سعر فائدة للعملة إنما مؤشر جيدا على أنها عملة جيدة للشراء ، والعكس إذا حدث انخفاض في سعر فائدة العملة إنما مؤشر أيضا على أنها ليست جيدة للشراء ..
مثال :
في قرار مفاجئ، يقوم البنك المركزي الأمريكي برفع معدلات الفائدة بنسبة 50 نقطة أساسية
عندئذ فإن الدولار الأمريكي...
الإجابة: يستجمع قوته
يتطلع متداولو العملات إلى البيانات المتعلقة بأسعار الفائدة عن كثب حيث إن فوارق أسعار الفائدة تمثل مؤشرات قوية على حركات العملات المحتملة.
وبصفة تقليدية، عند قيام الدولة برفع أسعار الفائدة، فإن عملة تلك الدولة سوف تقوى مقابل الدول الأخرى نظراً لأن الدول التي تفرض أسعار فائدة مرتفعة ستكون قادرة على جذب الاستثمار الأجنبي .
بمعنى أن الأشخاص والحكومات سوف تغير عملتها المحلية بعملة تلك الدولة. ومن أقوى المؤشرات التي تؤثر بشكل كبير على أسعار الفائدة مؤشر سعر الإنتاج ومؤشر سعر المستهلك وإجمالي الناتج المحلي. وعموما، تعتبر أوقات تحركات أسعار الفائدة معروفة مقدما. وتحدث هذه التحركات بعد الاجتماعات المجدولة من قبل بنك انجلترا، البنك المركزي الأمريكي، البنك المركزي الأوروبي، بنك اليابان، وغيرها من البنوك الأخرى.
ويسجل الجدول الموضح تدني أسعار الفائدة الأمريكية. وبينما تم تقليل أسعار البنك المركزي الأوروبي بصفة متكررة أثناء ذلك الوقت أيضا، فإن السعر الليلي لليورو ظل مرتفعاً عن الدولار الأمريكي خلال الفترة المشار إليها.
وتتضح آثار التخفيضات المتتالية والسريعة في أسعار الفائدة التي قام بها البنك الاحتياطي الفيدرالي في تقييم الدولار الأمريكي أثناء النصف الأول من 2002. وبعد تلك السلسلة من التخفيضات في أسعار الفائدة في 11 ديسمبر 2001، فقد ارتفع سعر صرف اليورو-الدولار الأمريكي، حيث وصل إلى 0.9975 تقريباً في بداية يوليو 2002. وقد سجل ذلك زيادة مقدارها 12.26 تقريباً عن القيمة في ديسمبر 0.8885 ومن ا لواضح أن تلك السلسلة السريعة من التخفيضات السريعة في أسعار الفائدة تركت آثاراً واضحة.




ليست هناك تعليقات: